بالأذن, ويقلع السن بالسن, أو يكسر به, وتقطع اليد باليد, والرجل بالرجل, وهكذا في جميع الأطراف.
وأما المنافع: فهي جمع , مفردها منفعة , وهي اسم مصدر من نفعني كذا نفعًا, والنفع: الخير, وهو ما يتوصل به الإنسان إلى مطلوبة [1] ,والمراد هنا ما ينتفع به من الأعضاء , كمنفعة العين وهي البصر, ومنفعة الأذن وهي السمع, ومنفعة الرجل وهي المشي , وهكذا.
هذا, وقد حصر الشرقاوي [2] المنافع بأربع عشرة منفعة, وهي: البصر, والسمع, والبطش, والمشي والذوق, والشم, والنطق, والصوت, والمضغ, والقوة, والإحبال, والإمناء, والجماع, والعقل, والإفضاء. وزاد ابن شاس [3] منفعة القيام والجلوس. وزاد الحجاوي [4] استمساك غائط , وبول , وزاد صاحب الحاشية [5] اللمس, وهي حاسة يميز بها الإنسان بين عدة أحاسيس, كحس الألم, وحس الحرارة والبرودة, وحس النعومة والخشونة .. الخ, وكثيرًا ما تزول هذه المنافع أو بعضها بسبب الشلل , وهو مرض إعاقة يؤدي إلى عجز في النطق , أو المشي ... الخ [6] .
وأما الجروح: فهي جمع , مفردها جرح, وله استعمالان في اللغة: أحدهما: الكسب, ومنه قولهم:"اجترح"إذا عمل وكسب, ومنه قوله تعالى: {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ} [7] وإنما سمي ذلك اجتراحًا لأنه عمل بالجوارح , وهي الأعضاء الكواسب, وهذا المعنى اللغوي يتفق مع المعنى الشرعي للجروح , حيث عبر الله تعالى عن الجناية على الأعضاء بقوله: {وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} [8] قال الإمام البغوي [9] تعليقًا على هذه الآية:"فهذا تعميم بعد تخصيص لأنه ذكر العين والأنف والأذن والسن, ثم قال: (والجروح"
(1) انظر: المصباح المنير ص 618.
(2) في حاشيته على تحرير تنقيح اللباب2/ 364.
(3) في عقد الجواهر3/ 1120.
(4) في زاد المستقنع مع حاشية ابن قاسم على الروض7/ 262.
(5) حاشية الروضع المربع 7/ 261.
(6) انظر الموسوعة الطبية الفقهية, ص 81, 83.
(7) سورة الجاثية , آية: 21.
(8) سورة المائدة , آية:45.
(9) في تفسيره 3/ 63.