وصافحَ حمَّادُ ابنُ زيدٍ، ابنَ المُبَارك بيديه )) [1] .
اختلف أهل العلم في حكم المُصَافَحَة على أقوال وفيما يلي بيانها:
أولا: القولُ بسنيتها:
ذهب جمهور أهل العلم إلى سنية المُصَافَحَة، لعموم الأدلة القاضية بذلك، ولم يخالف في ذلك غير نزر يسير من أهل العلم، دون مستند ذي بال، وفيما يلي عرض لأقوالهم:
قال ابن عابدين -رحمه الله-: (( تجوز المُصَافَحَة لأنها سُنَّة قديمة متواترة ) ) [2] وقال القرطبي -رحمه الله-: (( قد روي عن مالك جواز المُصَافَحَة، وعليها جماعة من العلماء ) ) [3] .
قلت: وهو قول ابن بطال والنووي وابن حجر وابن مفلح وغيرهم، نقلوه عن عامة العلماء -رحمهم الله-. [4]
ثانيًا: القول بالكراهة:
قال ابن عبد البر -رحمه الله-: (( روى ابنُ وهب وغيرُه عن مالك أنَّه كره المُصَافَحَة والمعانقة، وذهب إلى هذا سحنون وغيره ) ) [5] .
(1) انظر: صحيح البخاري (5/ 2311) .
(2) انظر: رد المحتار على الدر المختار لابن عابدين (6/ 381) .
(3) انظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (15/ 362) .
(4) انظر: كفاية الطالب (2/ 619) . فتح الباري (11/ 55) . الأذكار (ص: 426) . الآداب لابن مفلح (2/ 257)
(5) انظر: تجريد التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد لابن عبد البر (21/ 17) .