وفيه مباحث
المبحث الأول: تعريف المصافحة وفيه مطلبان:
المطلب الأول: تعريفُ المُصَافَحَةِ لغةً:
قال الفيُّومي: (( صافحتُه مُصَافَحَةً: أفضيتُ بيدي إلى يده ) ) [1] .
وقال ابنُ فارس: (( صَفَحَ: الصادُ والفاءُ والحَاءُ: أصلٌ صحيحٌ مُطّرد يدلُّ على عَرْض، وعِرَض، ومن ذلك صَُفْح الشيء: عُرْضُه، ومن الباب: المُصَافَحَةُ باليد، كأنَه ألصق يده بصفحة يد ذاك ) ) [2] .
قلت: والحاصلُ أنَّ المُصَافَحَة: وضْع الكفِّ بالكفِّ.
المطلب الثاني: تعريفها اصطلاحًا:
قال النفراوي -رحمه الله-: (( المُصَافَحَةُ وهي: وضع أحد المتلاقيين يده على باطن كفِّ الآخر إلى الفراغ من السلام ) ) [3] .
وقال ابنُ حجر -رحمه الله-: (( المُصَافَحَةُ هي: مُفاعلة من الصَفْحَة، والمرادُ بها: الإفضاء بصَفْحَةِ اليدِّ إلى صفحة اليدِّ .. وقال ابنُ بطَّال: الأخذُ باليدِّ هو مُبالغة المُصَافَحَة ) ) [4] .
وبوَّب البخاريُ -رحمه الله- في صحيحه فقال: (( بابٌ: الأخذُ باليدِّ،
(1) انظر: المصباح المنير للفيُّومي (ص: 130) .
(2) انظر: معجم مقاييس اللغة لابن فارس (2/ 239) .
(3) انظر: الفواكه الدواني على رسالة أبي زيد القيرواني للنفراوي (2/ 325) .
(4) انظر: فتح الباري بشرح صحيح البخاري لابن حجر (11/ 54 - 56) .