الصفحة 21 من 42

الفصل الثاني: أحكام المصافحة

وفيه مباحث

المبحث الأول: تعريف المصافحة وفيه مطلبان:

المطلب الأول: تعريفُ المُصَافَحَةِ لغةً:

قال الفيُّومي: (( صافحتُه مُصَافَحَةً: أفضيتُ بيدي إلى يده ) ) [1] .

وقال ابنُ فارس: (( صَفَحَ: الصادُ والفاءُ والحَاءُ: أصلٌ صحيحٌ مُطّرد يدلُّ على عَرْض، وعِرَض، ومن ذلك صَُفْح الشيء: عُرْضُه، ومن الباب: المُصَافَحَةُ باليد، كأنَه ألصق يده بصفحة يد ذاك ) ) [2] .

قلت: والحاصلُ أنَّ المُصَافَحَة: وضْع الكفِّ بالكفِّ.

المطلب الثاني: تعريفها اصطلاحًا:

قال النفراوي -رحمه الله-: (( المُصَافَحَةُ وهي: وضع أحد المتلاقيين يده على باطن كفِّ الآخر إلى الفراغ من السلام ) ) [3] .

وقال ابنُ حجر -رحمه الله-: (( المُصَافَحَةُ هي: مُفاعلة من الصَفْحَة، والمرادُ بها: الإفضاء بصَفْحَةِ اليدِّ إلى صفحة اليدِّ .. وقال ابنُ بطَّال: الأخذُ باليدِّ هو مُبالغة المُصَافَحَة ) ) [4] .

وبوَّب البخاريُ -رحمه الله- في صحيحه فقال: (( بابٌ: الأخذُ باليدِّ،

(1) انظر: المصباح المنير للفيُّومي (ص: 130) .

(2) انظر: معجم مقاييس اللغة لابن فارس (2/ 239) .

(3) انظر: الفواكه الدواني على رسالة أبي زيد القيرواني للنفراوي (2/ 325) .

(4) انظر: فتح الباري بشرح صحيح البخاري لابن حجر (11/ 54 - 56) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت