الصفحة 36 من 42

المبحث الرابع:

المفاسد المترتبة على مصافحة النساء للرجال الأجانب

أن هناك العديد من المفاسد المترتبة على مصافحة الرجال للنساء من غير المحارم، وليس في الامكان حصرها ولكن فيما يلي أبرزها:

1.إثارة الشهوة لدى الطرفين غالبًا: فإذا كان النظر من بُعْدٍ مثيرًا للشهوة، ومشعلا للفتنة، فكيف إذا تلامست الأكف بعضها ببعض فلا ريب والحالة هذه أن تلتهب الأحاسيس وتتدفق المشاعر الساخنة ويحضر الشيطان!

2.ذوبان الحياء لدى النساء شيئًا فشيئًا فالمرأة التي لا تمتنع من مصافحة الرجال الأجانب كلما مدّوا إليها أيديهم ستجد نفسها مع الوقت صفيقة الوجه، جريئة الإقدام على ما هو أبشع وأفظع من مجرد المصافحة.

3.ذبول الغيرة لدى الرجال على نسائهم، فالزوج أو الولي حين يرى زوجته تصافح الرجال صباح مساء، وكأنّه أمر مباح فإنّ حجم الغيرة على أهله ومحارمه تأخذ في الانحسار بمرور الوقت حتى يقبل منها ما هو أشد حرمة وأبلغ جرمًا - عياذا بالله. قال العلامة الشنقيطي -رحمه الله-: (( وقد أخبرنا مرارًا أنَّ بعض الأزواج من العوام يقبل أخت امرأته بوضع الفم على الفم ويُسمّون ذلك التقبيل - الحرام بالإجماع - سلامًا! ) ) [1] .

4.مصافحة المرأة للرجل الأجنبي، تشجيع للرجل على محادثته لها وملاطفتها إياها، وربما مداعبتها وممازحتها لاسيما مع تكرار المصافحة في ميدان العمل أو الدراسة المختلطة الآثمة.

(1) انظر: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن للشنقيطي (6/ 603) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت