ابتدأ أحدهما كره للآخر الرد، وإن كانت عجوزًا لا يُفتتن بها جاز، وحاصل الفرق بين هذا وبين المالكية التفصيل في الشابة بين الجمال وعدمه فان الجمال مظنة الافتتان )) [1] .
الراجح:
بالنظر في أقوال أهل العلم وأدلتهم ترجح لدي القول بمنع تبادل السَّلام بين الرجال والنساء مطلقًا سدًا للذريعة، ودرءً للمفسدة، ولغلبة الشر، وعدم أمن الفتنة لاسيما في هذه الأزمان التي ظهر فيها الفساد، ورقَّت فيها الديانة، ولعدم إمكانية ضبط معايير الشواب والعجائز والجميلات والدميمات؛ فالناس يختلفون في أذواقهم، ويتباينون في عقولهم ومداركهم.
وأما الأدلة الواردة في الإباحة فمحمولة عند أمن الفتنة في أحوال خاصة والله أعلم.
(1) انظر: المرجع السابق (11/ 35) .