وروى عبدالرزاق في المصنف: عن معمر، عن قتادة، قال: (( أما امرأة من القواعد فلا بأس أن يُسلِّم عليها، وأما الشَابَّة فلا ) ) [1] .
3/ 2 التفريق بين الجماعة والواحدة
ذهب بعض أهل العلم الى التفريق بين السَّلام على جماعة من النسوة و بين السَّلام على امرأة منفردة ليس معها أحد.
قال النووي في شرح مسلم: (( .. وأما النساء فان كنَّ جميعا سَلَّم عليهن، وان كانت واحدة سلم عليها النساءُ وزوجُها وسيدُها ومحرمُها، سواء كانت جميلة أو غيرها ) ) [2] .
وقال في الأذكار: (( وإذا كانت النساء جمعًا فيسلم عليهن الرجل، أو كان الرجال جمعًا كثيرًا فسلموا على المرأة الواحدة جاز، إذا لم يُخَفْ عليه ولا عليهن ولا عليها أو عليهم فتنة ) ) [3] .
وقال الحافظ: (( فلو اجتمع في المجلس رجالٌ ونساءٌ جاز السَّلام من الجانبين عند أمن الفتنه ) ) [4] .
3/ 3 التفريق بين الجميلة والدميمة
فرق بعض أهل العلم في مسألة السَّلام بين الجميلة والدميمة فمنعوا السَّلام على الأولى، وأجازوا السَّلام على الثانية.
قال الحافظ -رحمه الله- في الفتح: (( قال المتولى: إن كانت أجنبية نظر، إن كانت جميلة يخاف الافتتان بها، لم يشرع السَّلام لا ابتداءً ولا جوابًا، فلو
(1) انظر: المصنف لعبد الرزاق (19449) .
(2) انظر: شرح مسلم للنووي (14/ 149) .
(3) انظر: كتاب الأذكار للنووي (407) .
(4) انظر: فتح الباري بشرح صحيح البخاري لابن حجر (11/ 35) .