الصفحة 18 من 42

بين الشَابَّة والعجوز سدًا للذريعة .. وقال المهلب: وحجة مالك: حديث سهل في الباب؛ فان الرجال الذين كانوا يزورونها وتطعمهم لم يكونوا من محارمها )) [1] .

وقال النووي -رحمه الله-: (( قال أصحابنا: والمرأة مع المرأة كالرجل مع الرجل، وأما المرأة مع الرجل، فإن كانت المرأة زوجته، أو جاريته، أو محرمًا من محارمه فهي معه كالرجل، فيستحب لكل واحد منهما ابتداء الآخر بالسلام ويجب على الآخر رد السَّلام عليه. وإن كانت أجنبية، فإن كانت جميلة يخاف الافتتان بها لم يسلم الرجل عليها، ولو سلم لم يجز لها رد الجواب، ولم تسلم هي عليه ابتداء، فإن سلمت لم تستحق جوابًا فإن أجابها كره له، وإن كانت عجوزًا لا يفتتن بها جاز أن تسلم على الرجل، وعلى الرجل رد السَّلام عليها ) ) [2] .

وقال أيضًا في شرح مسلم: (( وأما الأجنبي فان كانت عجوزًا لا تُشتهى استحب له السَّلام عليها، واستحب لها السَّلام عليه ومن سلم منهما لزم الآخر رد السَّلام عليه، وإن كانت شَابَّة أو عجوزًا تُشتهى لم يُسلِّم عليها الأجنبي، ولم تُسلِّم عليه، ومن سلم منهما لم يستحق جوابًا، ويُكره رد جوابه، هذا مذهبنا ومذهب الجمهور ) ) [3] .

وذكر ابن مفلح -رحمه الله- في الآداب: (( أن ابن منصور، قال للإمام أحمد: التسليم على النساء؟ قال: إذا كانت عجوزًا فلا بأس به، وقال صالح - ابن الإمام أحمد: سألت أبي يُسَلَّمُ على المرأة؟ قال: أما الكبيرة فلا بأس، وأما الشابة فلا تستنطق. يعني لا يطلب منها أن تتكلم برد السَّلام ) ) [4] .

(1) انظر: فتح الباري بشرح صحيح البخاري لابن حجر (11/ 35) .

(2) انظر: الأذكار للنووي (407) .

(3) انظر: شرح مسلم للنووي (14/ 149) .

(4) انظر: الآداب الشرعية والمنح المرعية لابن مفلح (1/ 375) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت