وبالعودة إلى ما سبق هذا التقرير من مشاريع سبقته وتحمل نفس المضمون، سنجد دراسة زاشاري لطيف التي تم نشرها سنة 2002، أي قبل الاحتلال الأمريكي للعراق، لتكون دليلا على أن يتم التخطيط له في البنتاغون ينفذ بالفعل في آخر المطاف. فقد اقترحت هذه الدراسة التي طبق"الحاكم المدني بريمر"بعض ما ورد فيها تقسيم العراق طائفيا وإخراج بدائل سياسية عرقية ومذهبية في كل من شمال ووسط وجنوب العراق، وقد شددت نفس الدراسة على ضرورة إعادة تشكيل خريطة العراق وإيران والسعودية وتقسيمها إلى عدة دويلات.
ـ الوجه الثاني لمشروع (رالف بيتر) :
أنه يجمع في محتوياته أيضًا ما كان قد اقترحه"شيمون بيريز"سنة 1992، للإجهاز على ما تبقى من لحمة"جامعة الدول العربية"المعطوبة وضم دولها إلى حظيرة"سوق مشتركة في الشرق الأوسط"تضمن من خلالها"إسرائيل"الاعتراف والتطبيع والريادة. غير أن اندلاع الانتفاضة الفلسطينية وفشل محاولات بيل كلينتون في"الشرق الأوسط"قبر المشروع في ذلك الوقت.
ولكن، يبدو أن الوقت قد حان، للبدء بمحاولات جديدة لمشروع"الشرق الأوسط الجديد"كما صرحت وزيرة الخارجية الأمريكية رايس . (1)
وصدق الله تعالى حيث يقول: (وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ) (الأنفال: 30 ) ، ويقول تعالى: ( وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) (البقرة: 217 )
(1) حسن المصدق: البنتاغون يكشف خططه لتقسيم سوريا والسعودية وايران بعد العراق