فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 83

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (خير أمتي القرن الذين يلوني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم) (1) وأما عن بقائها فقد جاء عن معاوية ـ رضي الله عنه ـ قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين، وإنما أنا قاسم، والله يعطي، ولن تزال هذه الأمة قائمة على أمر الله لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله) . (2)

والجدير بالذكر هنا أن هذه الأمة يدخل فيها ظاهرًا من ليس منها باطنًا كالمنافقين الذين يظهرون الإسلام، وكذا يدخل فيها من أهل البدع طوائف كثيرة، وهم يقربون ويبتعدون عن الإسلام بحسب قربهم منه وبعدهم عن هدي النبوة النقي، كما قال تعالى: (وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُواْ إِنَّا مَعَكْمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ) (البقرة: 14) وعن أهل البدع جاء عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (افترقت اليهود على إحدى أو ثنتين وسبعين فرقة، وتفرقت النصارى على إحدى أو ثنتين وسبعين فرقة، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة) . (3)

وفي الجملة لكل طائفة من الطوائف التي تنتسب للإسلام حقها من الولاء والبراء بقدر قربها وبعدها من السنة النبوية ولا ينكر ما معها من الحق، وتؤمر بالمعروف وتنهى عن المنكر.

المحور الثالث: مقومات الأمة الإسلامية.

لم تقم أمة من الأمم قديمًا أو حديثًا إلا بمقومات تتظافر في لم شعثها ووحدة كلمتها ومواقفها، وهذه المقومات كالآتي:

الأول: العقيدة التي تؤمن بها الشعوب وتقدسها وترتبط بها.

(1) صحيح مسلم: 4/ 1962 (2533)

(2) صحيح البخاري: 1/ 39 (71)

(3) سنن أبي داود: 2/ 608 (4596) وصححه الألباني الجامع الصغير وزيادته: 1/ 197 (1963)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت