فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 83

ومما يحسن ذكره هنا أنه أذا كان من أحيا نفسًا واحدة فأجره كمن أحيا الناس جميعًا فكيف بمن دافع عن وجود الأمة جميعًا، لا شك أن أجره مضاعف بقدر ما أحيا من النفوس المسلمة، يقول الله تعالى: (مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءتْهُمْ رُسُلُنَا بِالبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَلِكَ فِي الأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ) (المائدة: 32) وهنا وقفة أتسأل فيها لمن بقي في قلبه ذرة من عزة وحمية إيمانية، أين العلماء الربانيون الذين يربون الأمة على العزة والكرامة؟ أين العلماء الربانيون الذين لا يشترون بآيات الله ثمنًا قليلًا،أين العلماء الربانيون الذين لا يحرفون الكلم عن مواضعه؟ أين العلماء الربانيون الذين لا يبدلون الشريعة نزولًا عند رغبة أحد من الخلق؟ أين الساسة الصادقون الذين يمثلون طموحات شعوبهم، أين الساسة الصادقون الذين لا يستقوون بغير الله تعالى؟ أين الساسة الصادقون الذين لا يعتزون بغير المؤمنين؟ أين تجار الأمة وأرباب الأموال الذين يسدون جوعها؟ أين تجار الأمة وأرباب الأموال الذين يجهزون الغزاة للدفاع عنها؟ أين طلاب الحسنات والثواب المقاتلون الصابرون، عن أنين المستضعفين والمستضعفات؟ يقول الله تعالى: (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ) (الحج: 39) عجبًا لأمة ربطت مصيرها بيد غيرها أو بيد واحد منها، وتخلت عن حقوقها , وأصبحت سوقًا لباعة الكلمة والمواقف على حساب عقيدتها ووجودها، يقررون عدوها وصديقها، وحربها وسلمها.

ثالثًا: الدفاع عن بلاد الأمة الإسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت