فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 83

إن هذا المكر الغربي الخادع بهذه المشارع التقسيمية الإحتلالية وغيرها مما سيأتي غدًا، هو بحاجة ماسة من كل مؤمن غيور إن يدفعه بقوة بمشروع مضاد له، يجمع الأمة الإسلامية ويشد من قوتها، ويستوعب طموحاتها، وليس ثمة مشروع يحقق الهدف ممثل مشروع الأمة الإسلامية من جديد، وهذا المشروع الرباني هو ما تبشر به هذه الرسالة.

المحور الثاني: التعريف بالأمة الإسلامية.

أولًا: في اللسان العربي المقصود بالأمة: الجماعة. (1)

ثانيًا: أقسام الأمة:

الأمة قسمان:

القسم الأول: أمة الدعوة، وتشمل الثقلين جميع الإنس والجن، كما جاء في حديث أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (والذي نفس محمد بيده، لا يسمع بي أحد من هذه الأمة: يهودي ولا نصراني، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به، إلا كان من أصحاب النار) . (2)

والقسم الثاني: أمة الإجابة، وهي الأمة التي استجابت للدعوة الإسلامية، ونسبتها إلى الإسلام لتمسكها به، وكل من أستسلم لله تعالى بالتوحيد وانقاد له بالطاعة وخلص من الشرك دخل في جماعة المسلمين، قال الله تعالى: (إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ) (الأنبياء: 92) ، وعن عرفجة ـ رضي الله عنه ـ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (إنه ستكون هنات وهنات، فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع فاضربوه بالسيف كائنًا من كان) . (3)

(1) لسان العرب: 12/ 22

(2) صحيح مسلم: 1/ 134 (153)

(3) صحيح مسلم: 3/ 1479 (1853)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت