فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 83

فقال المقداد: يا عبدالرحمن أما والله لقد تركته من الذين يقضون بالحق وبه يعدلون ، فقال: يا مقداد والله لقد اجتهدت للمسلمين ، قال إن كنت أردت بذلك الله فأثابك الله ثواب المحسنين ، فقال المقداد: ما رأيت مثل ما أوتي إلى أهل هذا البيت بعد نبيهم ، إني لأعجب من قريش أنهم تركوا رجلًا ما أقول إن أحدا أعلم ولا اقضى منه بالعدل ، أما والله لو أجد عليه أعوانًا ، فقال عبدالرحمن: يا مقداد اتق الله ، فإني خائف عليك الفتنة ، فقال رجل للمقداد: رحمك الله من أهل هذا البيت ، ومن هذا الرجل ؟ قال: أهل البيت بنو عبدالمطلب ، والرجل علي بن أبي طالب ، فقال علي: إن الناس ينظرون إلى قريش وقريش تنظر إلى بيتها ، فتقول إن ولي عليكم بنو هاشم لم تخرج منهم أبدًا ، وما كانت في غيرهم من قريش تداولتموها بينكم ، وقدم طلحة في اليوم الذي بويع فيه لعثمان ، فقيل له بايع عثمان ، فقال: أكل قريش راض به ، قال: نعم ، فأتى عثمان ، فقال له عثمان أنت على رأس أمرك إن أبيت رددتها ، قال أتردها ؟ قال: نعم ، قال: أكل الناس بايعوك ؟ قال: نعم ، قال: قد رضيت لا أغرب عما قد أجمعوا عليه وبايعه ) . (1) ولما قتل عثمان ـ رضي الله عنه ـ ذهب الصحابة ـ رضي الله عنهم إلى علي يعرضون عليه أن يبايعوه ، فقال: ( لا حاجة لي في أمركم ، فترددوا مرارًا وصمموا على مبايعته ، فقال: إذن في المسجد ، فاجتمع الناس وبايعوه ) . (2)

(1) تاريخ الطبري: 2 / 582 ــــ 583

(2) الكامل ــ لابن الأثير: 3/ 80

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت