الصفحة 20 من 45

تُعد البيمارستانات من الظواهر البارزة في تاريخ الحضارة الإسلامية في القرون الماضية ومن المعلوم أن أساس نشأتها الأوقاف بداية، وتطويرًا، وتعليمًا للعاملين فيها، وبرزت أسماء عديدة في هذا المجال، مثل: البيمارستان العضدي ببغداد، والبيمارستان النوري في دمشق، والبيمارستان المنصوري في القاهرة، وبيمارستان مراكش، والبيمارستان المقتدري.

ويقدم للمرضى في هذه البيمارستانات العناية الصحية وفق تنظيم مدهش لفت انتباه كل من زارها، فبالإضافة إلى الأكل، والشرب، والملبس الذي يقدم للمرضى برزت خدمات اجتماعية مصاحبة، ومن ذلك أنه تم تخصيص بعض البيمارستانات للفقراء دون الأغنياء، فيتم علاجهم دون مقابل، ومثل هذا كان في البيمارستان الذي أنشأه نور الدين زنكي ـ يرحمه اللَّه ـ في دمشق حيث تمّ تخصيصه للفقراء دون الأغنياء مما يؤكد الهدف الاجتماعي من إنشائه.

كما طالت يد الرعاية الاجتماعية لهذه البيمارستانات الفقراء في منازلهم، فقد نص السلطان قلاوون في كتاب وقفه البيمارستان الذي أنشأه على أن تمتد الرعاية الصحية إلى الفقراء العاجزين ويصرف لهم ما يحتاجون من أدوية وأغذية، وقد بلغ عدد هذا الصنف من المرضى الذين يزورهم الأطباء في بيوتهم في فترة من الفترات أكثر من مائتي فقير (56) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت