من أركان عقد الإجارة عند غير الحنفية العاقدان -المؤجر والمستأجر - والحنفية يعتبرونها من أطراف العقد لا من أركانه.
ويشترط فيهما لانعقاد العقد، فلا تنعقد الإجارة من المجنون ولا من الصبي الذي لا يميز فلا خلاف في أنها لا تنعقد إلا من جائز.
التصرف في المال. ويشترط في العاقدين للصحة أن يقع بينهما عن تراض، فإذا وقع العقد مشوبا بإكراه فإنه يفسد، كما يشترط في العاقدين للصحة أن يقع بينهما عن تراض، فإذا وقع العقد مشوبا بإكراه فإنه يفسد. كما يشترط الشافعية والحنابلة ومن معهم للصحة ولاية إنشاء العقد، فعقد الفضولي يعتبر عندهم فاسدا، ويشترط في العاقدي للنفاذ عند أبي حنيفة ألا يكون العاقد مرتدا إن كان رجلا، لأنه يرى أن تصرفاته تكون موقوفة، بينما الصاحبان وجمهور الفقهاء لا يشترطون ذلك لأن تصرفات المرتد عندهم نافذة. كما يشترط عند الحنفية والمالكية الذين يرون أن الولاية شرط للنفاذ، بينما يرى آخرون أنها شرط للصحة.
محل الإجارة:
الكلام هنا يتناول بمنفعة العين المؤجرة والأجرة.
أولا منفعة العين المؤجرة
المعقود عليه في الإجارة عند الحنفية هو المنفعة، وهي تختلف باختلاف محلها وعند المالكية والشافعية أن المعقود عليه إما إجارة منافع أعيان، وإما إجارة منافع في الذمة، واشترطوا في إجارة الذمة تعجيل النقد، للخروج من الدين بالدين. وعند الحنابلة محل العقد أحد ثلاثة: الأول: إجارة عمل في الذمة في محل معين أو موصوف. وجعلوه نوعين: استئجار العامل مدة لعمل بعينه، واستئجاره على عمل معين في الذمة كخياطة ثوب ورعي غنم. الثاني: إجارة عين موصوفة في الذمة. الثالث: إجارة عين معينة لمدة محددة.
الأجرة:
الأجرة هي ما يلتزم به المستأجر عوضا عن المنفعة التي يتملكها. وكل ما يصلح أن يكون ثمنا في البيع يصلح أن يكون أجرة في الإجارة وقال الجمهور: أنه يشترط في الأجرة ما يشترط في الثمن. ويجب العلم بالأجر لقول النبي (ص) "من استأجر أجيرا فليعلمه أجره"، وإن كان الأجر مما يثبت دينا في الذمة كالدراهم والدنانير والمكيلات والموزونات