الصفحة 4 من 26

الفصل الأول: الإباحة

المبحث الأول: حقيقة الإباحة

تمهيد: استعمالا

يستعمل لفظ الإباحة في اللغة ثلاثيا فيقال: باح بمعنى ظهر، وهو في هذا الاستعمال لازم. كما يقال باح بسره أظهره فهي بمعنى المتعدي أباح وليست متعديا، ومصدر الأول. البؤح، ومصدر الثاني الإباحة، والمباح اسم مفعول من الإجابة [1] .

والواقع أن معنى الإباحة في اللغة أوسع. ففي لسان العرب [2] "إن البوح ظهور الشيء، وباح الشيء ظهر، وباح به بوحا وبؤوحا وبؤوحة أظهره، وباح ما كتمت، وباح به صاحبه وباح بسره أظهره، وأبحتك الشيء أحللت لك، وأباح الشيء أطلقه والمباح خلاف المحظور."

وأما المباح لغة، فهو اسم مفعول من أباح الشيء بمعانيه اللغوية المختلفة السابقة. فهو اسم لكل ما وقعت عليه الإباحة بكل معنى من تلك المعاني.

وبعد هذا التمهيد الذي تناول التعريف اللغوي للفظ الإباحة سنتناول تعريف الإباحة عند الأصوليين والفقهاء في (مبحث أول) ثم نتناول تعريف الإباحة في القانون.

ثم في الأخير نقوم بإجراء مقارنة بين الشرع والقانون في مفاهيم الإباحة.

المطلب الأول: الإباحة عند الأصوليين وعند الفقهاء

أولا: الإباحة عند الأصوليين

الإباحة مأخوذة من أبحتك الشيء بمعنى أحللته لك وأطلقتك فيه.

(1) 1 - محمد سلام مذكور نظرية الإباحة عند الفقهاء ص 31.

(2) 2 - أبي فضل جمال الدين محمد بن المكرم المعروف بابن منظور الإفريقي المصري ج 4 ص 131 ط. دار الصاوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت