الصفحة 36 من 431

4 ــ الأعضاء التناسلية الخارجة:

أعضاء الذكر تتضمن القضيب والخصيتين والبربخ والقناة الناقلة للمني وكيس الصفن، وأعضاء الأنثى تتضمن الشفران والبظر والفرج، وهذا في الإنسان السليم، وهي تتداخل في حالات الخنثى.

ومما تقدم نخلص لما يلي: ـــ

1.تحديد الجنس إنما ينبني على الأمارات و العلامات الظاهرة المنضبطة التي تصلح لبناء الأحكام الشرعية عليها و ما اقتصار الفقهاء في هذا على الأمارات الخارجة دليل على عدم اعتبار الأمارات الداخلة (الصبغة، الغدة الجنسية ... إلخ) إلا أنهم حددوها حسب المتاح في زمانهم، لذا لم يختلف العلماء في تحديد جنس من اكتملت صفاته العضوية واستبان خلقه، ولم يعتبروا في ذلك شعوره النفسي لضعف دلالته حتى في حالة الخنثى (المتشوه خلقيًا) لا يصار إليه إلا بعد فقد الأمارات المحسوسة المرجحة.

2.اتفاق الأطباء مع الفقهاء في علامات تحديد الجنس بالجملة مع توصلهم إلى خصائص أكثر دقة في تحديد الجنس للتطور الحديث.

3.ضعف دلالة الهرمونات في تحديد الجنس، إذ تتواجد هرمونات الذكورة و الأنوثة في كلا الجنسين وإنما تختلف نسبتها، حيث تطغى هرمونات الذكورة في الذكر و هرمونات الأنوثة في الأنثى، كما أنه يسهل التلاعب بهذه النسبة من خلال تناول الذكر هرمونات الأنوثة و العكس.

أثر الشعور النفسي (الهوية الجندرية) في تحديد الجنس: ــ

تقدم معنا أن تحديد الجنس لابد أن يقوم على علامات منضبطة وثابتة لترتيب الأحكام الشرعية، فهل يصلح الشعور النفسي لأن يكون أمارة لتحديد الجنس، بل وأن يقدم على العلامات الظاهرة والثابتة باعتبار أن الإنسان ليس مجرد أعضاء، بل هو مكون من مشاعر أيضًا.

بالنظر إلى قضية الشعور النفسي نجد أن الأمر فيها غامض لا يظهر لأحد ولا يستطيع التكهن به مخلوق إنما يرجع في تحديده إلى صاحبه، وبذا يصير تحديد جنس البشر مرهون برغبة كل شخص في انتمائه لمن يحب أما التفريق بين الرغبة والشعور الحقيقي فإن هذا لا يمكن التوصل إليه بحال ولا يمكن الجزم به لا سيما إذا أضيف إلى ذلك ما قرره الأطباء من كون الهوية الجنسية غير ثابتة بمجرد الولادة بل إنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت