ويكون بيع حصص المؤسسة المالية إلى العميل بعد إتمام المشاركة بعقد مستقل، بحيث يكون له الحق في بيعها للمؤسسة المالية أو لغيرها، وكذلك بالنسبة للمؤسسة المالية بأن تكون لها حرية بيع حصصها للعميل الشريك أو لغيره (9) .
الصورة الثانية: المشاركة المتناقصة بتمويل مشروع قائم.
وذلك بأن يقدم العميل للمؤسسة المالية أعيانًا يعجز عن تشغيلها، كمن يملك مصنعًا لا يستطيع شراء معداته، فتدخل المؤسسة شريكة معه بقيمة المعدات، فتأخذ حصتها من الربح، وحصة لتسديد مساهمتها في رأس المال. ويتفقان على أن تبيع المؤسسة حصتها دفعة واحدة أو على دفعات، فتتناقص ملكيتها لصالح العميل الشريك، حتى يتم له الملك بسداد كامل الحصة (10) .
الصورة الثالثة: المشاركة المتناقصة باقتناء الأسهم.
وذلك بأن يحدد نصيب كل من المؤسسة المالية وشريكها في الشركة، في صورة أسهم تمثل مجموع قيمة الشيء موضوع المشاركة -عقار مثلًا-، يحصل كل من الشريكين على نصيبه من الإيراد المتحقق من العقار، وللشريك إذا شاء أن يقتني من هذه الأسهم المملوكة للمؤسسة عددًا معينًا كل سنة، بحيث تكون الأسهم الموجودة في حيازة المؤسسة متناقصة، إلى أن يتم تمليك شريك المؤسسة الأسهم بكاملها، فتصبح له الملكية المنفردة للعقار دون شريك آخر (11) .
الصورة الرابعة: المشاركة المتناقصة المنتهية بالتمليك مع الإجارة.
وذلك بأن يتم التعاقد بين المؤسسة المالية والشريك على إقامة مشروع، مع وعد من الشريك باستئجار العين لمدة محددة، وبأجرة المثل، فيكون شريكًا مستأجرًا، وتوزع الأرباح حينئذ وفق طريقة المشاركة المتناقصة حسب اتفاقهما (12) .
ومن حالات هذه الصورة: أن يقول: (المؤسسة المالية المالكة لكامل العين) : بعتك ثلث نصيبي في هذه العين بثمن هو كذا -معلوم ومحدد-، وأجرتك ثلثيه بأجرة هي كذا لمدة سنة تنتهي في 30/ 12/1424 هـ، وبعتك في نهاية هذه المدة المذكورة ثلثه بثمن هو كذا، وأجرتك الثلث الباقي بأجرة هي كذا لمدة سنة تنتهي في 30/ 12/1425 هـ وبعتك بنهاية هذه المدة المذكورة الثلث الباقي والأخير من نصيبي في هذه العين بثمن هو كذا. وعند انتهاء هذه المدة، وتمام هذه العقود، تكون العين كلها ملكًا للشريك (المستأجر) ذاتًا ومنفعة (13) .