ثانيًا: أن يقوم العميل (الشريك) بشراء حصة شريكه (الممول) تدريجيًا، وفق جدول زمني يتفقان عليه، وكلما زادت حصةُ العميل في المشروع أو العقار نقصت حصة الممول بقدر تلك الزيادة، ونقص تبعًا لها نسبة نصيبه في بدل الإجارة، إلى أن يتم تخارج الممّول وحلول العميل محلّه بالكامل، في حصته من ذلك الملك المشترك.
جـ- يؤجر الطرفان الملك المشترك إلى طرف ثالث بعقد إجارة مستقل، ويقتسمان الأجرة بحسب حصة كل منهما في الملك، أو يؤجر الطرف (المموّل) حصته للعميل، ببدل معلوم، في عقد إجارة منفرد.
د - تبرم بين الشريك (الممول) والشريك (العميل) عقود متتالية لحصص المموّل، وفقًا للآجال المتواعد عليها مسبقًا، حتى يتم انتقال ملكية نصيب الممول بكامله إلى العميل بموجب تلك العقود المتعددة المتعاقبة، المنفصلة عن بعضها في الإنشاء، والتنفيذ، والآجال.
المبحث الثاني: التركيب في المشاركة المتناقصة
بالتأمل في تعريفات المشاركة المتناقصة وصورها، فإنه يتبين ما يأتي:
أن المشاركة المتناقصة عقد مركب من عدة عقود مرتبطة بعضها ببعض في أكثر الصور، وهذه العقود هي عقد الشركة والبيع، أو عقد الشركة والبيع والإجارة، سواء كانت الشركة شركة ملك، أو شركة عنان، أو شركة مضاربة.
وذلك أنه يتصور الحالات الآتية (21) :
1 -إذا كان الاشتراك في عين - كأرض مثلًا -، ثم تقوم المؤسسة ببيعها تدريجيًا للعميل، فهي شركة ملك وبيع، كما في الصورة الأولى، والثالثة.
2 -إذا كان رأس المال مشتركًا بينهما، والعمل من العميل فقط، فهي مضاربة مع بيع، كما في الصورة الثانية.
3 -إذا كان رأس المال كله من المصرف، والعمل على العميل، فهي مضاربة، كما في الصورة السادسة.
4 -إذا كان رأس المال مشتركًا بينهما، وعلى كل منهما عمل يؤديه فهي شركة عنان، فتكون شركة عنان وبيع، كما في إحدى حالات الصورة الخامسة.