5 -إذا كانت الشركة بإحدى وسائل الإنتاج، كوسائل النقل، ويشتركان في نمائها، فلها شبه بالمساقاة والمزارعة (22) .
وعلى ذلك فالمشاركة المتناقصة عقد مركب من عقدين أو أكثر.
جاء في «العقود المستجدة» (23) : «لقد اتضح لنا مما سبق أن المشاركة المتناقصة هي اتفاقية تتركب من عقدين رئيسين:
أولهما: إحداث شركة الملك بين الطرفين بشراء المشروع أو العقار -محلها- بماليهما.
والآخر: بيع الممول حصته في المال المشترك تدريجيًا إلى شريكه حتى يخلص للعميل (الشريك) ملكية جميعه، وأنه قد يتخلل هذين العقدين إجارة المموّل حصته في الملك المشترك للعميل. أو إجارة الملك المشترك بكامله لشخص ثالث ... ».
وجاء في «العقود المستجدة» (24) : «عقد المشاركة المتناقصة عقد مركب من شركة وبيع، وقلنا: إنه مركب لعدم إمكانية فصل العقدين واستقلالهما عن بعضهما البعض؛ إذ لا تتحقق المصلحة المستهدفة من التعاقد بين الطرفين» أي بدون التركيب.
وجاء في «المشاركة المتناقصة طبيعتها وضوابطها الخاصة» (25) : «وواضح أن طبيعة هذا العقد تقوم على تداخل بين مجموعة عقود تأخذ بعضها برقاب بعض، فهناك عقد شركة يقوم بين الشريك وطالب التمويل في مشروع معين، وهناك وعد من البنك يلتزم فيه ببيع أجزاء من حصته بشكل تدريجي بقدر المال الذي دفعه لإقامة المشروع، على أساس نسبة من الدخل الذي يتحقق للمشروع» .
والمشاركة المتناقصة عقد مركب من عقدين أو أكثر، هي الشركة، والبيع، أو الشركة والبيع والإجارة - أو غيرها.
ويظهر من عرض صور المشاركة المتناقصة أنها تشمل نوعي العقود المالية المركبة الرئيسة، وهما:
اشتراط عقد في عقد، والجمع بين عقدين في عقد، فالصورة الأولى والثالثة يظهر منها أن العقدين -وهما عقدا الشركة والبيع- منفصلان لا علاقة لهما ولا ارتباط بالآخر، وعلى ذلك فليست من قبيل اشتراط عقد في عقد، وإنما من قبيل اجتماع عقدين في عقد.
وأما باقي الصور فيظهر منها الارتباط بين العقود، وسواء كان ذلك على سبيل الشرط أو على سبيل الوعد الملزم في الغالب، أو قيام العرف بذلك، وعلى ذلك فإنّ عقد المشاركة المتناقصة يعد من أبرز التطبيقات