الصفحة 406 من 431

لموضوع العقود المالية المركبة.

وفيما يأتي بيان لأثر التركيب في المشاركة المتناقصة.

المبحث الثالث: أثر التركيب في حكم المشاركة المتناقصة

تقدم أن التركيب في المشاركة المتناقصة له صور متعددة، وأبرز هذه الصور هي:

الصورة الأولى: أن يكون التركيب من قبيل اشتراط عقد في عقد.

والصورة الثانية: أن يكون التركيب من قبيل الجمع بين عقدين في عقد.

وفيما يأتي بيان لأثر التركيب في صور المشاركة المتناقصة:

أولًا: اشتراط عقد في عقد.

تبين من خلال تعريفات المشاركة المتناقصة، وصورها، والنماذج التطبيقية لها، أن المشاركة المتناقصة لا تتم المصلحة منها إلا باشتراط عقد في عقد، وهما اشتراط عقد البيع في عقد الشركة، أو وعد ملزم بذلك، وعلى هذا فهل هذا الاشتراط والتركيب يؤثر في حكم المشاركة المتناقصة أو لا؟

إذا تم الاتفاق في المشاركة المتناقصة بصيغة اشتراط عقد في عقد مثل أن يقول: أشاركك في هذه الأرض مناصفة بيننا على أن تشتري نصيبي بعد سنة بكذا، وتربحني كذا، فإن التركيب في هذه الحالة يؤثر في حكم المشاركة المتناقصة، وبيان ذلك فيما يأتي:

1 -أن هذا الاشتراط يؤدي إلى ضمان رأس المال والربح، وهذا ينافي عقد الشركة القائم على أساس المشاركة في الربح أو الخسارة.

فيكون هذا الاشتراط حيلة ووسيلة يتوصل بها إلى محرم، فتكون المعامل شبيهة بالقرض الربوي.

وقد وردت ضوابط في كثير من البحوث التي تناولت المشاركة المتناقصة، ومن أبرز هذه الضوابط:

-ألا يتضمن عقد المشاركة المتناقصة شرطًا يقضي بأن يرد الشريك إلى البنك كامل حصته في رأس المال، بالإضافة إلى ما يخصه من أرباح؛ لما في ذلك من شبهة الربا، أي لا يجوز أن يشترط كون البيع بالقيمة الإسمية المدفوعة (26) .

-ومن الضوابط التي ذكرت أيضًا: «لا يجوز أن تتفق المؤسسة المالية الإسلامية والشريك ابتداء على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت