الصفحة 424 من 431

والمقصود بمصالح المسلمين: ما يستفيد منه عموم المسلمين ولا يختص بفرد من أفرادهم من بناء القناطر والسدود وإصلاح الشوارع إلى غير ذلك.

وهو رأي لشيخ الإسلام ابن تيمية (23)

القول الثاني: مصرف صدقة التطوع عمومًا.

وهي أشمل من كلمة مصالح المسلمين: فتشمل المصالح وإعطاء الفقراء وبناء المساجد؛ لأن هذه الأشياء من مصارف الصدقة.

وهو قول الحنفية (24) والمالكية (25) وهو قول الإمام أحمد (26) وعليه رأي الحنابلة (27) ورأي الغزالي من الشافعية (28) .

القول الثالث: مصالح المسلمين والفقراء إلا المساجد.

وهو رأي اللجنة الدائمة للإفتاء في السعودية (29) ، والمستشار الشرعي لبيت التمويل الكويتي (30) .

القول الرابع: ينفقها في سبيل الله.

والمقصود به الجهاد في سبيل الله.

وهذا رأي آخر لشيخ الإسلام ابن تيمية، حيث يقول (31) : (حَتَّى لَوْ كَانَ الرَّجُلُ قَدْ حَصَلَ بِيَدِهِ مَالٌ حَرَامٌ وَقَدْ تَعَذَّرَ رَدُّهُ إلَى أَصْحَابِهِ لِجَهْلِهِ بِهِمْ وَنَحْوِ ذَلِكَ، أَوْ كَانَ بِيَدِهِ وَدَائِعُ أَوْ رُهُونٌ أَوْ عَوَارٍ قَدْ تَعَذَّرَ مَعْرِفَةُ أَصْحَابِهَا، فَلْيُنْفِقْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنَّ ذَلِكَ مَصْرِفُهَا. وَمَنْ كَانَ كَثِيرَ الذُّنُوبِ فَأَعْظَمُ دَوَائِهِ الْجِهَادُ، فَإِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَغْفِرُ ذُنُوبَهُ كَمَا أَخْبَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ بِقَوْلِهِ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى-:"يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ". وَمَنْ أَرَادَ التَّخَلُّصَ مِنْ الْحَرَامِ وَالتَّوْبَةَ، وَلا يُمْكِنُ رَدُّهُ إلَى أَصْحَابِه، ِ فَلْيُنْفِقْهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَنْ أَصْحَابِهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ طَرِيقٌ حَسَنَةٌ إلَى خَلاصِهِ مَعَ مَا يَحْصُلُ لَهُ مِنْ أَجْرِ الْجِهَادِ ... )

أدلة الأقوال:

أدلة القول الأول والثاني:

تتقارب أدلة القولين بشدة إلا أن القول الأول خص من عموم الصدقة ما يكون نفعه شاملًا، حتى تشمل المستحق من الفقراء وغيرهم، ولم أجد لهم -حسب قراءتي- دليلًا معينًا.

أما خصوص أدلة القول الثاني فهي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت