الصفحة 44 من 431

الخنثى أضعفوا دلالة الميل وجعلوها في مرتبة متأخرة عن الأمارات العضوية.

الرابع: ماذا لو تغيرت مشاعره وهذا أمر قد حصل على الحقيقة أن يغير الشخص جنسه ثم يرجع فيطلب تغييره مرة أخرى.

6ــ القول إن مخالطة المريض من هم على خلاف جنسه النفسي قد يؤدي به إلى سلوك غير سوي

والإجابة عن ذلك بأمرين: ــ

الأول: أن تبديل جنسه ظاهريًا لا ينقله عن حقيقة الجنس الذي خلقه الله عليه، فالجنس هو الجنس"لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ" (الروم: من الآية30) كما تقدم تقريره ومن هنا تكمن الخطورة في تشريع قانون يبيح زواج الرجل من الرجل والمرأة من المرأة أي لواطة وسحاق بعقد شرعي سبحانك هذا بهتان عظيم.

الثاني: إزالة الضرر لا يكون بضرر أكبر منه، فمخالطة ذلك الرجل المتحول ظاهريًا إلى امرأة للنساء وانبساطه إليهن لابد أن يثير مكامن الرجولة في نفسه، وذلك أن الذكورة هي جنسه على الحقيقة كيف وأن الكثير من أولئك المتحولين قد تذوقوا طعم معاشرة النساء، بل منهم من كان أبًا لأطفال ثم قام بتبديل جنسه، وهذا أيضًا ما قد يثير كوامن الشر في نفوس النساء اللاتي يخالطهن.

7ــ القول إن مقاصد الشريعة العامة وأحكامه العامة لم تحرم التداوي، بل أمرت بمعالجة المريض"يا عباد الله تداووا"، والجواب عنه من وجوه: ــ

الأول: أن هذا ليس من باب التداوي قط بل هو المرض.

الثاني: أن التداوي لا يكون بالمحرم وقد سئل شيخ الإسلام عن التداوي بالخمر فأجاب: وأما التداوي بالخمر فإنه حرام عند جماهير الأئمة: كمالك وأحمد، وأبي حنيفة، وهو أحد الوجهين في مذهب الشافعي؛ لأنه قد ثبت في الصحيح عن النبي _صلى الله عليه وسلم_ أنه سئل عن الخمر تصنع للدواء، فقال:"إنها داء، وليست بدواء". وفي سنن أبي داود عن النبي _صلى الله عليه وسلم_:"أنه نهى عن الدواء الخبيث"والخمر أم الخبائث، وذكر البخاري وغيره عن ابن مسعود أنه قال:"إن الله لم يجعل شفاء أمتي فيما حرم عليها"ورواه أبو حاتم ابن حبان في صحيحه مرفوعًا إلى النبي _صلى الله عليه وسلم (والذين جوزوا التداوي بالمحرم قاسوا ذلك على إباحة المحرمات: كالميتة والدم للمضطر، وهذا ضعيف لوجوه: أحدها: أن المضطر يحصل مقصوده يقينًا بتناول المحرمات، فإنه إذا أكلها سدت رمقه، وأزالت ضرورته، وأما الخبائث بل وغيرها فلا يتيقن حصول الشفاء بها، فما أكثر من يتداوى ولا يشفى، ولهذا أباحوا دفع الغصة بالخمر لحصول المقصود بها، وتعينها له، بخلاف شربها للعطش، فقد تنازعوا فيه: فإنهم قالوا: إنها لا تروي. الثاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت