فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 181

5_ كونه"أميًّا لا يقرأ ولا يكتب: فهذا من أعظم المهيئات والدلائل على صدق نبوته؛ فهذا الرجل الأمي الذي لم يقرأ كتابًا، ولم يكتب سطرًا، ولم يقل شعرًا، ولم يرتجل نثرًا، الناشىءُ في تلك الأمة الأمية _ يأتي بدعوة عظيمة، وبشريعة سماوية عادلة، تستأصل الفوضى الاجتماعية، وتكفل لمعتنقيها السعادة الإنسانية الأبدية، وتعتقهم من رق العبودية لغير ربِّهم _ جل وعلا _."

كل ذلك من مهيئات النبوة، ومن دلائل صدقها.

ثانيًا: نبذة عن نسب النبي"وحياته:"

هو محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي ابن حكيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة ابن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، وعدنان من العرب، والعرب من ذرية إسماعيل بن إبراهيم _ عليه السلام _.

وأُم النبي"هي آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة، وزهرة أخو جد النبي".

وقد تزوج بها عبدالله والد النبي"وأقام معها في بيت أهلها ثلاثة أيام، فلم تلبث أن حملت بالنبي"ولم تجد في حمله ثقلًا، ولا وحمًا كما هو شأن المحصنات الصحيحات الأجسام.

وقد رأت أمه رؤيا لما حملت به، وقد مَرَّ ذِكْرُ الرؤيا في كلام سابق.

وقد ولدته أمه سَويّ الخلق، جميل الصورة، صحيح الجسم، وكانت ولادته عام الفيل الموافق للحادي والسبعين بعد الخمسمائة للميلاد.

وقد تُوفي والده وهو حَمْلٌ في بطن أمه، فكفله جده عبدالمطلب، وأرضعته أمه ثلاثة أيام ثم عهد جده بإرضاعه إلى امرأة يقال لها حليمة السعدية.

وكان من عادة العرب أن يسترضعوا لأولادهم في البوادي؛ حيث تتوافر أسباب النشأة البدنية السليمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت