الصفحة 28 من 38

-إن ثمة أحكامًا هي في أصلها النظري صحيحة في الإسلام، ولكنها لما كانت ذريعة واضحة إلى الحرام حرمت أبرز مثال لها: بيع السلاح زمن الفتنة، وثمة قواعد فقهيةتبين أنه إن كانت مفاسد المعاملة أكثر من المصالح حرمت المعاملة.

-إن تم التسليم برأيهم، فإنه يحتاج إلى ضبط يضمن ألا تستغل هذه المسوغات لاستمرار استغلال المضاربين المغرضين لها للتمادي في الإضرار بالمستثمرين باسم شرعية مضاربتهم.

أما الذين منعوها فنظروا إلى واقعها وتطبيقاتها في الأسواق العالمية، وتداعياتها التي غلب عليها الغش والخداع والاحتيال، فهؤلاء نظروا إلى تطبيقاتها واعتمدوا في منعها سد ذرائع الشر واعتبار مآلات الأفعال والموازنة بين المصالح والمفاسد، فما غلبت مفاسده حرم. ويلاحظ على مسوغاتهم ما يلي:

-إن مقارنة المضاربة بالقمار مقارنة غير دقيقة، أو على الأقل لا تنطبق على كثير من المضاربات، لأن الفرق في نظري واضح بين من يعتمد الحظ وبين من يعتمد معطيات سوقية وتنبؤات مبنية على هذه المعطيات.

-إن حصر الاستثمار المشروع فيما يرتبط بزيادة الإنتاج، ورفض الاستثمار على فوارق الأسعار غير مسلم به، لأن كثيرًا من الصحابة على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مثل حكيم بن حزام - رضي الله عنه - حيث كان يشتري السلعة لبيعها والحصول على فرق السعر.

-إن عد شراء الأوراق المالية بقصد بيعها نوع من العبث الذي حرمته الشريعة غير دقيق، لأن الحصول على فرق السعر ليس عبثًا. وإنما يكون لأسباب عديدة منها الرغبة في الحصول على السيولة، والتداول المنضبط فيه إشارة نافعة للسوق المالية لمنتج من المنتجات أو شركة من الشركات لتحسين أو المحافظة على مردودها الإنتاجي أو نوعية منتجاتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت