توفيق من الله لا بحولي ولا بقوتي كانت هذه الرسالة التي حاولت أن أعرض من خلالها الحياة الزوجية على كتاب الله عز وجل ليكون النور الذي يهدينا إلى الصراط المستقيم.
ولقد من الله علي فعرضت اهتمام القرآن الكريم بقضايا الحياة الزوجية، وكيف سماه ميثاقًا غليظا يحتاج من يقدم عليه إلى عزم، حفاظا على المرأة وعلى حقوقها.
ثم يسر الله أن عرجنا على اهتمام السنة النبوية بذات القضية، وكيف سن النبي - صلى الله عليه وسلم - لها القواعد وبين فيها الأحكام خير بيان، لتسير سفينة حياتنا الزوجية في سلامة وأمان رغم ما تمر به من عواصف وما يمر عليها من مشكلات.
كما أعانني الله على التعريج على أهم الصفات التي يكون الزوج على أساسها، والصفات التي ينبغي توفرها في طرفي الحياة الزوجية، لتبنى الحياة الزوجية على أساس صحيح. كما عرجت على أهم أخلاقيات العشرة الزوجية وأثرها في إسعاد الزوجين واستمرار المودة والرحمة بينهما.
كما من الله علي وبينت كيف تحاول الشريعة الإسلامية تفادي وقوع الطلاق بوضع خطوات متتابعة لازالت مسببات الطلاق، مع بيان أهم أخلاقيات الطلاق وكيف يكون طلاقًا ناجحًا على ما يريد الله سبحانه وتعالى، كما أوضحت في هذه الرسالة أن الطلاق ليس هو نهاية الحياة الزوجية وأن الله وعد كلا منهما بأن يغنيهما الله من فضله.
كل ذلك وغيره حاولت أن أستشفه من خلال سورتي الطلاق والتحريم لأضعها كالمرآة التي تعكس قضايا الحياة الزوجية بكل شفافية ووضوح.
كم أني لا أدعي أني أتيت فيها بجديد ولا أني بذلت فيها جهدًا منقطع النظير، بل هو جهد المقل وهي بضاعة مزجاة.
أتمنى من الله بمنه وكرمه أن ينفع بهذا العمل وأن يجعله خالصا لوجهه الكريم وأن يكتب لي من الخير نصيبًا وأن يبارك في هذا الجهد المتواضع.