فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 123

وقوله: (إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الْأَرْبَعِ) ، قال الإمام: قالت الهروى: قيل: هي اليدان والرجلان، وقيل: بين رجليها وفخذيها، قال القاضي: الذي عندنا في أصل الهروى الذي سمعناه: بين رجليها وشُفريها [1] .

3 ـ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: جَاءَتْ امْرَأَةُ رِفاعَةَ الْقُرَظِيِّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ: كُنْتُ عِنْدَ رِفَاعَةَ فَطَلَّقَنِي فَأَبَتَّ طَلَاقِي، فَتَزَوَّجْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبِيرِ إِنَّمَا مَعَهُ مِثْلُ هُدْبَةِ الثَّوْبِ. فَقَالَ: (أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ) ؟ لَا حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ). وَأَبُو بَكْرٍ جَالِسٌ عِنْدَهُ وَخَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بِالْبَابِ يَنْتَظِرُ أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَا تَسْمَعُ إِلَى هَذِهِ مَا تَجْهَرُ بِهِ عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - [2] .

نقل الصنعاني في سبل السلام قول القاضي عياض حيث قال:"اتفق كافة العلماء أن للمرأة حقًا في الجماع فيثبت الخيار لها إذا تزوجت المجبوب والممسوح جاهلة بهما، ويضرب للعنين سنة لاختبار زوال ما به انتهى."

قلت: ولم يستدلوا على مقدار الأجل بالسنة بدليل ناهض إنما يذكر الفقهاء أنه لأجل أن تمر به الفصول الأربعة فيتبين حينئذ حاله [3] "."

والحديث في هذا الباب طويل، ويكفي من القلادة ما أحاط بالعنق.

المبحث الثاني: حفظ الأسرار، وفن الاعتذار.

لقد حث الإسلام على حفظ الأسرار، وخاصة ما يتعلق بالأسرار الزوجية وبالأخص ما يحصل بين الرجل وزوجته في الفراش وسنعرض في هذا الفصل نوعين

(1) ـ إكمال المعلم شرح صحيح مسلم للعلامة القاضي أبو الفضل عياض اليحصبي 544 هـ (2/ 107) .

(2) ـ صحيح البخاري (9/ 114) .

(3) ـ سبل السلام لمحمد بن إسماعيل الأمير الكحلاني الصنعاني الناشر: مكتبة مصطفى البابي الحلبي ـ الطبعة: الرابعة 1379 هـ/ 1960 م ـ مصدر الكتاب: موقع مكتبة المدينة الرقمية: http://www.raqamiya.org (3/ 137) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت