وقوله: (إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الْأَرْبَعِ) ، قال الإمام: قالت الهروى: قيل: هي اليدان والرجلان، وقيل: بين رجليها وفخذيها، قال القاضي: الذي عندنا في أصل الهروى الذي سمعناه: بين رجليها وشُفريها [1] .
3 ـ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: جَاءَتْ امْرَأَةُ رِفاعَةَ الْقُرَظِيِّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ: كُنْتُ عِنْدَ رِفَاعَةَ فَطَلَّقَنِي فَأَبَتَّ طَلَاقِي، فَتَزَوَّجْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبِيرِ إِنَّمَا مَعَهُ مِثْلُ هُدْبَةِ الثَّوْبِ. فَقَالَ: (أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ) ؟ لَا حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ). وَأَبُو بَكْرٍ جَالِسٌ عِنْدَهُ وَخَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بِالْبَابِ يَنْتَظِرُ أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَا تَسْمَعُ إِلَى هَذِهِ مَا تَجْهَرُ بِهِ عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - [2] .
نقل الصنعاني في سبل السلام قول القاضي عياض حيث قال:"اتفق كافة العلماء أن للمرأة حقًا في الجماع فيثبت الخيار لها إذا تزوجت المجبوب والممسوح جاهلة بهما، ويضرب للعنين سنة لاختبار زوال ما به انتهى."
قلت: ولم يستدلوا على مقدار الأجل بالسنة بدليل ناهض إنما يذكر الفقهاء أنه لأجل أن تمر به الفصول الأربعة فيتبين حينئذ حاله [3] "."
والحديث في هذا الباب طويل، ويكفي من القلادة ما أحاط بالعنق.
لقد حث الإسلام على حفظ الأسرار، وخاصة ما يتعلق بالأسرار الزوجية وبالأخص ما يحصل بين الرجل وزوجته في الفراش وسنعرض في هذا الفصل نوعين
(1) ـ إكمال المعلم شرح صحيح مسلم للعلامة القاضي أبو الفضل عياض اليحصبي 544 هـ (2/ 107) .
(2) ـ صحيح البخاري (9/ 114) .
(3) ـ سبل السلام لمحمد بن إسماعيل الأمير الكحلاني الصنعاني الناشر: مكتبة مصطفى البابي الحلبي ـ الطبعة: الرابعة 1379 هـ/ 1960 م ـ مصدر الكتاب: موقع مكتبة المدينة الرقمية: http://www.raqamiya.org (3/ 137) .