فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 123

الصفة الثالثة: حفظ مال الزوج: وذلك بأن الزوج مأمور بالنفقة في قوله تعالى: (لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا [1] والزوجة هي خير معين له في هذه النفقة بأن تساعده بحفظ ماله.

الصفة الرابعة: حفظ عرضها: وذلك من قوله تعالى (وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا [2] لتكن الفتاة مثل مريم العذراء.

لنكون بهذا لم نخرج من موضوع الدراسة.

المبحث الثالث: صفات الزوج.

الصفة الأولى القوامة:

قال الله تعالى: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ [3]

"القوَّام هو المبالغ في القيام. وجاء الحق هنا بالقيام الذي فيه تعب، وعندما تقول: فلان يقوم على القوم؛ أي لا يرتاح أبدا. إذن فلماذا تأخذ (قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء) على أنه كتم أنفاس؟ لماذا لا تأخذها على أنه سعى في مصالحهن؟ فالرجل مكلف بمهمة القيام على النساء، أي أن يقوم بأداء ما يصلح الأمر [4] ".

إن المراد بالآية"أنهم يقومون بالذب عنهنّ، كما تقوم الحكام والأمراء بالذبّ عن الرعية، وهم أيضًا يقومون بما يحتجن إليه من النفقة والكسوة والمسكن، وجاء بصيغة المبالغة في قوله: (قَوَّامُونَ) ليدّل على أصالتهم في هذا الأمر [5] ".

(1) ـ سورة الطلاق: آية (7) .

(2) ـ سورة التحريم: آية (12) .

(3) ـ سورة النساء آية: (34) .

(4) ـ تفسير الشعراوي (1496) .

(5) ـ فتح القدير للشوكاني (2/ 135) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت