فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 123

المبحث الأول: الصفات المشتركة بين الزوجين

الصفة الأولى: الإسلام:

وهي الدائرة الكبرى التي منع القرآن من الخروج عنها في قوله تعالى: (وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ [1] . ولم يسمح للخروج عنها إلا إلى المحصنات من أهل الكتاب وذلك في قوله تعالى: (الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ [2] وقد وضع العلماء ضوابط مقننة للزواج من الكتابية ليس هذا موضع بحثها، لكننا نتحدث عن الأصل في كون النكاح من المسلمة هو ما حث عليه القرآن الكريم، وحث عليه الشارع الحكيم.

ونقصد باتصاف الزوجين بالإسلام هو الاتصاف القولي والفعلي وذلك بإقامة أركانه والتأدب بآدابه والتخلق بأخلاقه، و تطبيق الإسلام بحده اللغوي في الحياة الزوجية بأن يسلم كل منهما من أذى صاحبه كما وصف النبي - صلى الله عليه وسلم - المسلم في حديث عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ [3] . ليكون الإسلام المطلوب في الحياة

(1) ـ سورة البقرة آية (221) .

(2) ـ سورة المائدة آية (5) .

(3) ـ صحيح البخاري (1/ 9) بَابٌ الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ حديث رقم (10) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت