فكذلك الطلاق يحتاج إلى عزم وهو ما يدل عليه قوله تعالى: (وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [1] .
نص القرآن الكريم بأن المرأة المطلقة طلاقًا رجعيًا تبقى في بيتها ولا تخرج منه باختيارها ولا تخرج رغمًا عنها قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا [2] .
"عن ابن عباس في قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ) وأمته (إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ) يقول: قل لقومك إذا أردتم أن تطلقوا النساء (فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ) عند طهورهن؛ طواهر من غير جماع (وَأَحْصُوا العدة) احفظوا طهرهن من ثلاث حيض، والغسل منها بانقضاء العدة (وَاتَّقُوا اللَّهَ) اخشوا الله (رَبَّكُمْ) ولا تطلقوهن غير طواهر بغير السنة (لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ) التي طلقن فيها حتى تنقضي العدة (وَلاَ يَخْرُجْنَ) حتى تنقضي العدة (إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ) : إلا أن يجئن بمعصية بينة وهي أن تخرج في العدة بغير إذن زوجها، فإخراجهن في العدة معصية وخروجهن في عدتهن معصية ويقال: إلا أن يأتين بفاحشة بالزنا مبينة بأربعة شهود فتخرج فترجم (وَتِلْكَ حُدُودُ الله) هذه أحكام"
(1) ـ سورة البقرة آية: (227) .
(2) ـ سورة الطلاق آية: (1) .