الله وفرائضه في النساء للطلاق من النفقة والسكنى (وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ الله) يتجاوز أحكام الله وفرائضه ما أمر به من النفقة والسكنى (فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ) ضر نفسه (لاَ تَدْرِى) لا تعلم؛ يعني به الزوج (لَعَلَّ الله يُحْدِثُ بَعْدَ ذلك) بعد التطليقة الواحدة وقبل الخروج من العدة (أَمْرًا) حبًا ومراجعة [1] "."
الحكمة في إبقاء المرأة المطلقة في بيت زوجها.
يقول سيد قطب:"الحكمة من إبقاء المطلقة في بيت الزوج هي إتاحة الفرصة للرجعة، واستثارة عواطف المودة، وذكريات الحياة المشتركة. حيث تكون الزوجة بعيدة بحكم الطلاق قريبة من العين؛ فيفعل هذا في المشاعر فعله بين الاثنين! [2] "
والحكمة من ذلك الإبقاء هو قوله: (لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا [3] .
يقول ابن كثير:"أي: إنما أبقينا المطلقة في منزل الزوج في مدة العدة، لعل الزوج يندم على طلاقها ويخلق الله في قلبه رَجْعَتَها، فيكون ذلك أيسر وأسهل."
قال الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن فاطمة بنت قيس في قوله: (لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا) قال: هي الرجعة. وكذا قال الشعبي، وعطاء، وقتادة، والضحاك، ومقاتل ابن حيان، والثوري [4] "."
(1) تنوير المقباس (2/ 91) .
(2) ـ في ظلال القرآن (7/ 236) .
(3) سورة الطلاق آية رقم (1) .
(4) ـ تفسير ابن كثير (8/ 144) .