فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 123

يقول النسفي:" (لَعَلَّ الله يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا) : بأن يقلب قلبه من بغضها إلى محبتها، ومن الرغبة عنها إلى الرغبة فيها، ومن عزيمة الطلاق إلى الندم عليه فيراجعها [1] ".

وتعد مدة الرجعة هي الفرصة الأخيرة لرأب الصدع بين الزوجين إذا كان الطلاق رجعيًا، لأنه بانقضاء العدة يؤول أمر المرأة إليها ويكون الزوج إذا عاد ليتزوجها بعد العدة حاله كحال أي خاطب إن شاءت الزوجة وافقت أو امتنعت.

فائدة:

نلاحظ أن الله سبحانه وتعالى ذكر في شأن الطلاق مجموعة المقاطع التي تذكر بالله وبقدرته وبالخوف منه، ليكون كل تصرف يقدم عليه الزوجان في فك هذا الارتباط مبنيًا على تقوى الله ومرتبطًا بالخوف منه سبحانه.

قال الله تعالى: (وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ)

وقال: (وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ) .

وقال في حق الشهود: (وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ) .

"يقف الإنسان مدهوشًا أمام هذا الحشد من الحقائق الكونية الكبرى في معرض الحديث عن الطلاق أمام هذا الاحتفال والاهتمام، حتى ليوجه الخطاب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بشخصه، وهو أمر عام للمؤمنين وحكم عام للمسلمين، زيادة في الاهتمام وإشعارًا"

(1) تفسير النسفي (3/ 440) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت