قال ابن فارس:" (رضي) : الراء والضاد والحرف المعتلّ أصلٌ واحد يدلُّ على خلاف السُّخْط. تقول رضِي يرضَى رِضىً. وهو راضٍ، ومفعوله مرضِيٌّ عنه. ويقال إِنّ أصله الواو؛ لأنّه يقال منه رِضوَان. قال أبو عبيد: راضانِي فلانٌ فرَضَوْتُه. ورَضْوَى جبلٌ، وإذا نُسِب إليه رَضَوِيّ [1] ".
قال في تاج العروس من جواهر القاموس:
" (مَرْضاةً) ، أَصْلُه مرضوة؛ كلُّ ذلكَ (ضِدُّ سَخِطَ) ."
(وأَرْضاهُ) : أَعطاهُ ما يُرْضِيهِ؛ ومنه قوْلُه تعالى: (! يُرْضُونَكُم بأفْواهِهِم وتَأْبَى قُلوبُهم [2] .
(واسْتَرضاهُ وتَرضَّاهُ) : طَلَبَ رِضاهُ بحمدٍ؛ وقيلَ:! تَرضَّاهُ أَرْضاهُ بَعْدَ جهدٍ قالَ الشَّاعِرُ:
إذا العَجوزُ غَضِبَتْ فطَلِّقِ ... ولا تَرَضَّاها ولا تَمَلَّقِ
(ورَضِيتُهُ) ، أَي الشَّيءَ، ورَضِيتُ به رِضًا: اخْتَرْته. ورَضِيَهُ لهذا الأَمْرِ: رآهُ أَهْلًا له. (فهو مَرْضُيٌّ) بضمِّ الضَّادِ وتَشْديد الياءِ
(وارْتَضاهُ لصُحْبَتِهِ وخِدْمَتِهِ) : اخْتارَهُ ورآهُ أَهْلًا [3] "."
إذًا الرضا هو ضد السخط وهو الاختيار لما ترتاح إليه النفس وتحبه.
قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ [4] .
(1) ـ معجم مقاييس اللغة لابن فارس (2/ 402) .
(2) ـ سورة التوبة آية (8) .
(3) ـ تاج العروس من جواهر القاموس ـ لمحمّد بن محمّد بن عبد الرزّاق الحسيني، أبو الفيض، الملقّب بمرتضى، الزَّبيدي ـ الناشر: دار الهداية (38/ 157)
(4) ـ سورة التحريم آية: (1) .