فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 123

عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: (إِذَا حَدَّثَ الرَّجُلُ بِالْحَدِيثِ ثُمَّ الْتَفَتَ فَهِيَ أَمَانَةٌ [1] .

"أي: إذا حدث رجل رجلًا بحديث، والمقصود بالحديث: خبر من الأخبار أو شيء من الأشياء التي هي سر أفشاه إليه، فإنه أمانة."

وقوله: (ثم التفت) ، أي: ذلك المتحدث، وهذه علامة تقوم مقام قوله: لا تفش هذا السر، أو اكتم هذا الكلام، فإن هذا فعل يقوم مقام القول؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بأنه أمانة، فكونه التفت معناه: أنه يخشى أن يسمعه أحد، أو أنه لا يريد أن يسمعه أحد غير الذي يحدثه، فهذه علامة على أنه لا يريد إفشاءه، وعلى هذا فما كان من هذا القبيل فإنه أمانة عند هذا الذي حدث بهذا الحديث؛ لأن كونه يفعل هذا الفعل دليل على رغبته في عدم إفشائه، ومعلوم أن الشيء الذي وصف بأنه أمانة معناه أنه يحافظ عليه، ولا يعديه الإنسان الذي حُدث به إلى غيره [2] "."

وغيرها من أدلة كثيرة يضيق بها المقام.

ثانيًا: أنواع الأسرار الزوجية:

تنقسم الأسرار في الحياة الزوجية إلى ثلاثة أقسام

القسم الأول: أسرار عامة:

وهي ما قد يفضي به أحد الزوجين إلى صاحبه في جلساتهما الخاصة فيما بينهما من أحاديث عامة وخاصة، كالمواقف التي تحصل لأحدهما مع أصدقائه أو أثناء عمله

(1) ـ سنن أبى داود (13/ 9) .

(2) ـ شرح سنن أبي داود ـ عبد المحسن العباد (28/ 97) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت