فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 123

الثاني: مكروه: وهو الطلاق من غير حاجة إليه، وقال القاضي فيه روايتان إحداهما: أنه محرم لأنه ضرر بنفسه، و زوجته، وإعدام للمصلحة الحاصلة لهما من غير حاجة إليه فكان حراما كإتلاف المال ... والثانية: أنه مباح ...

الثالث: مباح: وهو عند الحاجة إليه لسوء خلق المرأة وسوء عشرتها والتضرر بها من غير حصول الغرض بها.

الرابع: مندوب إليه: وهو عند تفريط المرأة في حقوق الله الواجبة عليها مثل الصلاة ونحوها ولا يمكنه إجبارها عليها أو تكون له امرأة غير عفيفة.

الخامس المحظور: فالطلاق في الحيض أو في طهر جامعها فيه أجمع العلماء في جميع الأمصار وكل الأعصار على تحريمه، ويسمى طلاق البدعة لأن المطلق خالف السنة وترك أمر الله تعالى ورسوله [1] .

إن هذا التنوع في أحكام الطلاق يجعلنا نوقن أن الإسلام دين كامل راعى أحوال الأشخاص، ولنعلم كذلك أنه ليس كل طلاق مبغوضًا، بل إن من الطلاق ما هو محمود إذا خيف ضرر على أحد طرفي عقد الزوجية.

(1) ـ المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني ـ لعبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي أبو محمد ـ الناشر: دار الفكر - بيروت ـ الطبعة الأولى،1405 هـ (8/ 235) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت