الصفحة 17 من 32

الشك والسخط» [1] .

خذ القناعة من دنياك وارض بها ... لو لم يكن لك إلا راحة البدن

وانظر إلى من حوى الدنيا بأجمعها ... هل راح منها بغير القطن والكفن

فلا تغرنك الدنيا وزينتها ... وانظر إلى فعلها في الأهل والوطن

وتذكر أخي المسلم، أن الله جل وعلا لم يجعل التفاوت في الأرزاق دليلًا على الخيرية، فهذا لم يوجد نص يدل عليه في كتاب الله، ولا في سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، بل إن الله جل وعلا يملي للكفار والعصاة فيعطيهم ليزدادوا إثمًا؛ استدراجًا ومكرًا منه بهم، وقد يمنع عبده المؤمن فلا يعطيه حماية له من الدنيا وفتنتها.

قال تعالى: {وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فَضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ * وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ * وَزُخْرُفًا وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ} [الزخرف: 33 - 35] .

قال ابن مسعود رضي الله عنه:"إن العبد ليهم بالأمر من التجارة أو الإمارة حتى ييسر له، فينظر الله إليه فيقول للملائكة: اصرفوه عنه، فإني إن يسرته له أدخلته النار، فيصرفه الله عنه، فيظل يتطير، يقول: سبقني فلان، دهاني فلان، وما هو إلا فضل الله عز وجل".

(1) ذم المال والجاه، لابن رجب الحنبلي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت