الصفحة 18 من 32

عن محمود بن لبيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن الله تعالى ليحمي عبده المؤمن من الدنيا وهو يحبه، كما تحمون مريضكم من الطعام والشراب، تخافون عليه» [1] .

قال الأصمعي: «بينما أنا بالحاجز من عنزه إذ بصرت بأعرابي إلى جانب أكمة قد اشتمل بشمله فسلمت عليه فرد السلام، فقلت: يا أعرابي أين منزلك؟ قال: بالخضراء حيث ترى، وأشار إلى شجرة غير بعيدة، فقلت: وأين أهلك؟ قال: في ملك مالك. قلت: فما مالك؟ فقال:

للناس مال ولي مالان مالهما ... إذا تحارس أهل الأحراس

مال الرضا الذي أصبحت أملكه ... ومال اليأس مما يملك الناس

قال: فأخرجت درهما فأعطيته، فقال: يا فتى هذا من مالي الذي أخبرتك به به» [2] .

فقد يكون السحر أو المس أو العين هي السر في هم المسلم وغمه - وهو لا يدري- إذ كلما أصابه الهم الشديد والحزن والكآبة عزاه لمشاكله الذاتية وربطه بأحداثه اليومية، وعند التأمل والتحقيق قد يجد نفسه

(1) رواه أحمد، وهو صحيح الجامع (1810) .

(2) القناعة لعبد الإله بن داود ص (61) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت