الصفحة 22 من 32

وتأمل كيف جمع الله بين رحمته ومغفرته في هذه الآيات: قال تعالى: {فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [المائدة: 39] .

وقال تعالى: {إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا} [الفرقان: 70] .

وقال تعالى: {وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِهَا وَآمَنُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ} [الأعراف: 153] .

وقال تعالى: {إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ} [النمل: 11] .

ومما يجدر بالمؤمن التائب فعله بعد التوبة: الاستكثار من الأعمال الموجبة للمغفرة وتكفير الخطايا [1] ، ومنها: الإكثار من الاستغفار، وإحسان الوضوء والصلاة، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، وكثرة الخطا إلى المساجد، والعمرة والحج، والصيام، وغيرها.

فإن الدعاء أعظم سلاح لإتلاف الهموم وزوالها،

(1) وقد جمعتها في كتيب صغير، ط دار ابن خزيمة بالرياض، بعنوان موجبات المغفرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت