الصفحة 25 من 32

وإذا أراد بعبد شرًا أمسك عليه ذنوبه حتى يوافيه يوم القيامة» [1] .

وإما أن الله جل وعلا قد وهب عبده المبتلى بمنزلة ودرجة، ونظر فلم يجد له من القربات والطاعات ما يوصله إليها فابتلاه ليكرمه. كما قال - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح: «إن العبد إذا سبقت له من الله منزلة لم يبلغها بعمله؛ ابتلاه في ماله أو جسده أو ولده» .

ومن هذا فإن المؤمن إذا أحسن ظنه بالله جل وعلا أجر على بلائه أجرًا عظيمًا، وعوضه الله جل وعلا عن همه وغمه فرحًا ونشوة وسعادة جزاء له على حسن ظنه بربه. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن عظم الجزاء من عظم البلاء، وإن الله تعالى إذا أحب قومًا ابتلاهم، فمن رضي فله الرضى، ومن سخط فله السخط» [2] .

فإن كتاب الله جل وعلا هو كلامه الذي أنزله للناس هدى ورحمة وشفاء وحكمة وطمأنينة وسكينة قال تعالى: {قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ} [فصلت: 44] فبه تنشرح الصدور وتطمئن القلوب وتهدأ النفوس؛ كما

(1) رواه الترمذي وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (1220) .

(2) رواه الترمذي وحسنه الألباني في صحيح الجامع (2106) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت