الصفحة 26 من 32

قال الشاطبي رحمه الله:

وإن كتاب الله أوفى شافع ... وأغنى غناء واهبًا متفضلا

وخير جليس لا يمل حديثه ... وترداده يزداد فيه تجملا

وحيث الفتى يرتاع في ظلماته ... من القبر يلقاه سنًا متهللًا

فيا أيها القارئ به متمسكًا ... مجلا له في كل حال مبجلا

هنيئًا مريئًا والدك عليهما ... ملابس أنوار من التاج والحلا

وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما أصاب عبدًا هم ولا حزن، فقال: اللهم إني عبدك وابن عبدك، ابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماض في حكمك، عدل في قضاؤك أسألك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدًا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همي، إلا أذهب الله همه وحزنه، وأبدله مكانه فرحًا» [1] .

ففي هذا الحديث دليل على أن قراءة القرآن بتدبر وإخلاص وخشوع من أسباب زوال الهموم وذهابها وحلول الأفراح والمسارة.

وأما ذكر الله جل وعلا فيشمل الأقوال والأفعال التي

(1) رواه أحمد وابن حبان والحاكم وهو حديث صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت