خيرًا له» [1] .
وقال للمرأة السوداء التي كانت تصرع، فسألته: أن يدعو لها: «إن شئت صبرت ولك الجنة، وإن شئت دعوت الله أن يعافيك» فقالت: «إني أتكشف فادع الله أن لا أتكشف فدعا لها» [2] .
وأمر الأنصار، رضي الله عنهم، بأن يصبروا على الأثرة التي يلقونها بعده، حتى يلقوه على الحوض .. وأمر عند ملاقاة العدو بالصبر .. وأمر بالصبر عند المصيبة. وأخبر: أنه إنما يكون عند الصدمة الأولى.
وأمر ص المصاب بأنفع الأمور له، وهو الصبر والاحتساب، فإن ذلك يخفف من مصيبته، ويوفر أجره، والجزع والتسخط والتشكي يزيد في المصيبة، ويذهب الأجر. وأخبر - صلى الله عليه وسلم - في الصبر خير كله، فقال: «ما أعطي أحد خيرًا له وأوسع من الصبر» [3] [4] .
وغالبًا ما يكون سبب الهموم: قلة القناعة، والخوف من الفاقة والفقر والخصاصة، وهي خصلة تتولد من
(1) رواه مسلم.
(2) رواه البخاري ومسلم.
(3) رواه البخاري ومسلم.
(4) مدارج السالكين لابن القيم (2/ 118) .