تلك الساعة فكن» [1] .
فإن من موجبات رحمة الله جل وعلا، وذهاب ا لهموم والغموم: حسن الظن بالله جل وعلا. فمن أحسن ظنه به كان له سبحانه على ما ظن به من خير، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «قال الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي، إن ظن خيرًا فله، وإن ظن شرًا فله» [2] .
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «أنا عند ظن عبدي بي، إن خيرًا فخير، وإن شرًا فشر» [3] .
فإذا ابتلي المؤمن ببلاء قد أورثه همًا وغمًا وأراد أن يهون عليه، فلينظر إلى مراد الله من هذا البلاء فما هما إلا مرادان:
إما أن الله يعجل له عقوبة ذنب ليزيل عنه غبه وعقوبته يوم القيامة، وليحذره، من مغبة الإصرار في المستقبل. فعن أنس رضي الله عنه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إذا أراد الله بعبد خيرًا عجل له العقوبة في الدنيا،
(1) رواه الترمذي وهو في صحيح الجامع (1173) .
(2) رواه أحمد وهو في الصحيح الجامع (4191) .
(3) رواه الطبراني وأبو نعيم في الحلية وصححه الألباني في صحيح الجامع (1091) .