الرحمن الرحيم: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [غافر: 60] ولا يغيب عن بال الداعي أن يحصل بسبب الدعاء: سكينة في النفس، وانشراح في الصدر، وصبرًا يسهل معه احتمال الواردات عليه، وهذا نوع من أنواع الاستجابة.
فعلى المسلم اغتنام هذه الفضائل بإخلاص ومتابعة وإلحاق للعلم بالعمل، ونعم الوظيفة وظيفة الذكر المبنية على التأسي والاقتداء بخاتم الأنبياء، عليه وعليهم أفضل الصلاة والسلام، التي علمنا النبي - صلى الله عليه وسلم - لأمته ودلهم عليها. [1] .
ومن أهم أسباب زوال الهموم والغموم: التوكل على الله جل وعلا، وتفويض الأمور إليه، والثقة به، وبحكمه وقضائه وقدره والرضا بكل ما يقضيه، فإن المؤمن إذا اجتمعت فيه هذه الخصال العالية دلت على قوة إيمانه ويقينه، وزالت عنه الهموم وتطايرت مع قوة قلبه ونوره كما تتطاير أوراق الشجر.
يقول الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي: صاحب الإيمان يهديه الله إلى الصراط المستقيم، ويهديه في الصراط المستقيم يهدي إلى علم الحق، وإلى العمل به،
(1) أذكار طرفي النهار لبكر أبو زيد (14/ 15) .