الصفحة 7 من 32

غفل؛ وثب عليه وافترسه، وإذا ذكر الله تعالى؛ انخنس عدو الله، وتصاغر وانقمع، حتى يكون كالوصع [1] ، وكالذباب ولهذا سمي الوسواس الخناس، أي: يوسوس في الصدور، فإذا ذكر الله تعالى؛ خنس أي: كف وانقبض.

وقال ابن عباس رضي الله عنهما: «الشيطان جاثم على قلب ابن آدم، فإذا سها وغفل؛ وسوس، فإذا ذكر الله تعالى، خنس» .

وقال رحمه الله: «فمن كانت الغفلة أغلب أوقاته، كان الصدأ متراكبًا على قلبه، وصدؤه بحسب غفلته، وإذا صدئ القلب لم تنطبع فيه صور المعلومات على ما هي عليه، فيرى الباطل في صورة الحق، والحق في صورة الباطل، لأنه لما تراكم عليه الصدأ أظلم، فلم تظهر فيه صورة الحقائق كما هي عليه، فإذا تراكم عليه الصدأ واسود، وركبه الران؛ فسد تصوره وإدراكه، فلا يقبل حقًا ولا ينكر باطلًا وهذا أعظم عقوبات القلب وأصل ذلك من الغفلة واتباع الهوى، فإنهما يطمسان نور القلب ويعميان بصره» قال تعالى: {وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا} [الكهف:

(1) طائر أصغر من العصفور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت