الصفحة 14 من 65

التابعين، ونشأ موسى في دمشق وولي غزو البحر لمعاوية رضي الله عنه، فغزا قبرص وبني بها حصونًا، وخدم بني مروان وعظم شأنه، وولي لهم الأعمال، فكان على خراج البصرة في عهد الحجاج، وغزا إفريقية في ولاية عبد العزيز بن مروان لمصر.

ولما آلت الخلافة إلى الوليد بن عبد الملك ولَّاه إفريقية الشمالية وما وراءها من المغرب سنة (88) هـ.

دخل أسبانيا في رمضان سنة (93) هـ، وهكذا تم لموسى وطارق افتتاح ما بين جبل طارق وسفوح جبال البرانس في مدة قياسية وجيزة.

أمره الخليفة بالتوقف عن التوغل في الأندلس، واستدعاه إلى دمشق وذلك سنة (96) هـ، وكان الخليفة في مرض موته، فلما تولي سليمان بن عبد الملك الخلافة استبقاه عنده، وكان قد غضب عليه، وانتقم منه، كما سوف يأتي بعد قليل إن شاء الله، وحج معه، فمات في الطريق سنة (97) هـ وكان شجاعا عاقلا كريما تقيا لم يهزم له جيش قط.

قال عن نفسه: (ما هزمت لي راية قط، ولا فض لي جمع، ولا نكب المسلمون معي نكبة منذ اقتحمت الأربعين إلى أن شارفت الثمانين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت