الصفحة 24 من 65

هل قصة إحراق

طارق بن زيد للسفن صحيحة؟

أولا: القصة باختصار يقال: إن طارق بن زياد قد أحرق السفن التي أقلته عبر المضيق؛ كي يقطع على الجيش كل أمل في العودة إلى أفريقيا، وليدفعهم إلى الاستبسال في القتال وليستميتهم في الاندفاع إلى الأمام.

ثانيًا: صحة القصة من عدمها:

قال الشيخ محمود شاكر رحمه الله في رسالته الموسومة بـ [المنطلق الأساسي في التاريخ الإسلامي] : فإنه أي طارق لم يقم بإحراقها أي السفن، أبدًا لا يمكن ذلك ولو فعل لسئل وحوسب وعوقب، فإن عملها يكلف الكثير من المال ويستغرق الكثير من الوقت، ولم يعرف عن المسلمين الأوائل إهدار المال وإضاعة ما قد أنشؤوه، وهذا الأساس بالموضوع والعملية، ومع ذلك، فلنناقش الموضوع منطقيًا.

أولًا: لم يقل طارق: إني أحرقت السفن أو أمرت بذلك، وإنما فهم بعض المتأخرين ذلك من خطبته على افتراض صحتها كما سوف يأتي بعد قليل إن شاء الله.

ثانيًا: لم يقل أحد من جنده أو معاصريه عن هذا شيئًا وإنما قيلت بعده قرون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت