الصفحة 25 من 65

ثالثًا: السفن ليست ملكًا له ليتصرف بها كيف يشاء، فهي إما لـ (يوليان) حاكم سبتة الذي قدم للمسلمين عددًا منها لنقلهم إلى العدوة الأندلسية لفتحها انتقامًا لنفسه من ملك القوط، وإما للمسلمين فيحاسب على تصرفه بإحراقها.

رابعًا: لم يحاسب طارقًا أحد من قادته، سواء أكان القائد العام موسى بن نصير، أم الخليفة الوليد بن عبد الملك.

خامسًا: ألا يمكنه أن يأمر بالسفن فتعود إلى العدوة المغربية فيصل إلى النتيجة نفسها.

سادسًا: لا يمكن لقائد واسع النظر أمثال طارق أن لا ينظر إلى المستقبل فيترك جيشه الصغير في بلاد الأندلس الواسعة والتي من ورائها أوربا تدعمها، وبين مخالب دولة القوط الحاقدة المتربصة بالمسلمين التي تنتظر الفرصة لتعمل مخالبها فيهم.

سابعًا: ألا يتوقع طارق مددًا؟ وهذا ما حدث، فعلى أي شيء ينقل المدد؟ لقد انتقل على السفن نفسها [1] .

(1) ويؤكد صحة ذلك ما جاء عند ابن عذاري في (البيان المغرب) أن (يوليان) كان يحمل أصحاب طارق في مراكب التجار التي تختلف إلى الأندلس ولا يشعر أهل الأندلس بذلك، ويظنون أن المراكب تختلف بالتجارة، فحمل الناس فوجًا بعد فوج إلى الأندلس، وهذا النص يقطع ببطلان حرق طارق للسفن. فتأمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت