ثامنًا: من أين جاء موسى بن نصير بالسفن التي انتقل عليها إلى الأندلس مع بقية الجيش عندما خاف على المسلمين الذين توغلوا بعيدًا داخل الأندلس؟ لقد انتقل على السفن نفسها.
تاسعًا: لم تكن عملية إحراق السفن بالطريقة التي تلقي الحماسة في نفوس المسلمين، لقد عرف الموضوع عندهم بالتذكير بإحدى الحسنيين النصر أو الشهادة فلا شيء يدفعهم مثل ذلك، فهم من أجل هذا خرجوا.
عاشرًا: إحراق السفن لا يفيد عندما يقع الهلع في النفوس، وقد كان العرب في الجاهلية وربما بعض الأمم الأخرى إذا خرجوا للقتال أخذوا معهم النساء والذراري من أن تقع في السبي، ولكن إذا حمي الوطيس، واحمرت الحدق، ووقع الرعب في القلوب؛ فروا لا يلوون على شيء، وما غزوة حنين بخافية على أحد، إذ وقعت نساء وذراري هوازن في السبي حتى أخلى سبيلهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد أن جاء أهلوهم أذلاء راجين العفو.
والخلاصة: لم يحرق طارق السفن، وبقيت لدى المسلمين، وانتقل المدد إلى الأندلس عليها، وانتقل قائدهم مع بقية الجيش إلى الأندلس عليها، وقضية إحراق السفن فرية وضعها بعضهم لإبراز فكرة التضحية والإقدام عند طارق، وروجها أو أسهم في وضعها الذين