لهم أهداف بعيدة في تشجيع المسلمين على مخالفة الإسلام، والقيام بمثل هذه الأعمال الانتحارية، وحرمان المسلمين من بعض وسائل الحرب لديهم بالتفريط فيها وإضاعتها اهـ.
ومع ذلك: فإن المصادر الأندلسية المتقدمة لا تشير إلى هذه القصة البتة، وتكاد المصادر الأخرى تخلو من آية معلومات عنها فيما عدا الشريف الإدريسي الذي كتب جغرافيته سنة (549) هـ فقد قال .. لما جاز أي طارق بمن معه من البحر، وتحصنوا بهذا الجبل وأحس في نفسه أن العرب لا تثق به، فأراد أن يزيح ذلك عنه، فأمر بإحراق المراكب التي جاز فيها، فتبرأ بذلك عم اتهم به ..
ولاحظ أن فتح الأندلس سنة (92) هـ والإدريسي ذكرها سنة (549) هـ أي بعد أكثر من ثلاثة قرون [1] .
(1) نقلا عن كتاب (قصص لا تثبت) للشيخ أبي عبيدة مشهور حسن آل سلمان، فقد ذكر قصة إحراق طارق بن زياد للسفن، الجزء الثالث، صفحة 95.
وانظر كذلك (الأندلس، التاريخ المصور) للدكتور طارق السويدان (37) وانظر كذلك كتاب (تاريخ المغرب والأندلس) (60) .