قال الذهبي: هو عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن الحكم بن هشام بن عبد الرحمن الداخل ولد عام (278) وتولى الحكم عام (300) وتوفي عام (350) هـ.
توفي جده عبد الله فولي عبد الرحمن الأمر من بعده، وكان ذلك من غرائب الوجود؛ لأن أعمامه وأعمام أبيه كانوا على قيد الحياة؛ وكان عمره اثنتين وعشرين سنة.
استقام له الأمر، وابتنى مدينة الزهراء فجاءت من أحسن بناء مدينة على وجه الأرض وآثارها باقية إلى وقتنا هذا.
قال ابن خلكان: (وهي من عجائب الدنيا) والأوربيون يسمونها جوهرة العالم.
كان الناصر ذا دين متين، وحسن خلق، وكان فيه دعابة، وكان مهيبًا شجاعًا صارمًا.
لم يتسم بأمير المؤمنين أي لقب (الخلافة) أحد من أجداده، إنما كان يخطب لهم بالإمارة فقط، فلما كان سنة (327) هـ وبلغه ضعف الخلافة العباسية بالعراق تسمى بأمير المؤمنين أي (الخليفة) .