واسعة.
لقد كان بإمكان موسى بن نصير أن لا يحضر إلى الخليفة لما استدعاه ويبقى في قوته وسلطانه، لكن موسى لا يريد أن يشق عصا الطاعة ويظهر الخلاف، ولقد آثر الله ورسوله والدار الآخرة، ويظهر ذلك في المحادثة التي جرت بينه وبين يزيد بن المهلب.
فلقد سأل يزيد بن المهلب يومًا موسى بن نصير وهو يحادثه: كيف ألقيت بنفسك إلى التهلكة وأنت على ما وصفت من المنعة والقوة؟ أفلا أقمت في قرار عزك وموضع سلطانك، وامتنعت بما قدمت به؟ فإن أعطيت الرضا وإلا كنت على عزك وسلطانك؟ فقال له: والله لو أردت ذلك لما نالوا من أطرافي طرفًا، ولكني آثرت الله ورسوله، ولم نر الخروج عن الطاعة والجماعة.
أما طارق بن زياد فقد قال المقري في كتابه نفح الطيب: ورحل يعني طارق بن زياد مع سيده بعد فتح الأندلس إلى الشام وانقطع خبره انتهى (1/ 230) .